16‏/07‏/2007

سقوط الطفل


سقوط الطفل

تأتني خفيفة كالظل .
أسند راسي الطفل على ركبتيها .
تحضن تيهي لحظة..
فيعود إلى أحشائي الساغبة حليب الثدي ،
 تصعد الطفولة في العروق.
 تداعب أناملها شعري الذي شاب ،
اذكر أني لم ألعب كما الأطفال يلعبون،
 "ولدت رجلا،
هكذا كانت تهمس لي ،
و أنت رجلي الذي توجعت به"
 فجئت كما اشتهيتك،
لكنك ابتعدت كثيرا
حين احتجت إلى قربك .
 وظل الطفل كامنا في الأحشاء".
 و لكي لا تسمعها الجدران،
 تسر لي:
"سأسافر عمدا غدا،
 يا طفلي الكبير".
 في مثل هذه الليلة الكئيبة،
 أمي لا تنام،
تسابق الصبح إلى الشروق ،
 و أقبع قرب سهادها..
و في كفي كفها.. كأني أمسك الطفل الذي كنته
 كي لا يفر مني غدا،
 و عندما يصرخ قطار الفراق في محطة الوداع،
 تفر مني الطفولة
متعبة بأحلامي الصغيرة.
فأعود إلى الشيخ الذي صرته.
يسقط الطفل مضرجا
بيتمه اللعين.



لمجيد تومرت /خريبكة /المغرب

ليست هناك تعليقات: