
سقوط الطفل
تأتني خفيفة كالظل .
أسند راسي الطفل على ركبتيها .
تحضن تيهي لحظة..
فيعود إلى أحشائي الساغبة حليب الثدي ،
تصعد الطفولة في العروق.
تداعب أناملها شعري الذي شاب ،
اذكر أني لم ألعب كما الأطفال يلعبون،
"ولدت رجلا،
هكذا كانت تهمس لي ،
و أنت رجلي الذي توجعت به"
فجئت كما اشتهيتك،
لكنك ابتعدت كثيرا
حين احتجت إلى قربك .
وظل الطفل كامنا في الأحشاء".
و لكي لا تسمعها الجدران،
تسر لي:
"سأسافر عمدا غدا،
يا طفلي الكبير".
في مثل هذه الليلة الكئيبة،
أمي لا تنام،
تسابق الصبح إلى الشروق ،
و أقبع قرب سهادها..
و في كفي كفها.. كأني أمسك الطفل الذي كنته
كي لا يفر مني غدا،
و عندما يصرخ قطار الفراق في محطة الوداع،
تفر مني الطفولة
متعبة بأحلامي الصغيرة.
فأعود إلى الشيخ الذي صرته.
يسقط الطفل مضرجا
بيتمه اللعين.
لمجيد تومرت /خريبكة /المغرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق