27‏/05‏/2012

قـطــف الســراب


أشباه وجوه سافرة
تسيجني،
وصهيل أرصفة..
قد كبت
في السقوط الكبير
تضاجعها الأقنعة المخاتلة
وكلما سقط قناع
اكتشفت سذاجتي..
وكم كانت شمسهم حائلة
 تخدعني!..
كنت أرى زبد البحر
على حافات الشفاه،
وأسمع أنين الخشب في الحلبات،
فتشدني حمئة الخطب
أحلم ببهاء الآتي
نترقب ..
أترقب مع الحالمين...
وفي كل موسم حصاد..
تسقط الأقنعة،
فلا نقطف غير الرماد
لم يكن هذا الغضب النقنع لي.
وفي السبات الطويل،
في صمت اليراع..
كنت ..
كنا نراهم،
 في التكتم،
يتنادمون فوق ضلوع الرعاع
رحيق الدم
و نسغ العظام.
لم يكن حلمنا الطفل وهما،
راكضا وراء النور،
تائها،
كانوا يحرقون فراشاته
بين الذهاب و الإياب.
و على نار أشواقنا،
أينع لهم القطف.
و استوت الأنخاب.
كانت أحلامنا
زينة موائدهم..
وما كانت لنا ،
في موسم الجني،
غير كوابيس،
و قطف سراب...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لمجيد تومرت
خريبكة  /  المغرب

ليست هناك تعليقات: